” بين الأمس واليوم : ملكٌ خائن ! “ « مدونة إحساس

” بين الأمس واليوم : ملكٌ خائن ! “

ما أقبحَ امتهانَ تزويرِ حقائقَ التاريخِ وتشويهِ وقائعه وكذلك التطبيل لكلِ خائنٍ كان السلامُ شعاره والجبنُ دثاره !

وما أسوأ أنْ يُلمّعَ رموزُ الذِّلةِ والهوانِ والانكسارِ بينَ يديِ الأعداءِ في سماءِ البذلِ والتضحيةِ والوفاءِ والكبرياءْ

فللعقلاءِ لحاظٌ تعي كيفَ تكونُ هيئةُ السرابِ وألوانُ الضبابِ منْ تدفقِ ركامِ طهرُ السَّحابْ

ومن الغيمِ إمّا انهلّ بالعَذابِ أو بالماءِ العِذابْ .

.. وأمّا حياة التعاسة والشقاءِ فهي مصير كلِّ خوّانٍ باعَ دينه وأمانته وارتضى الدنيا على الدين والآخرة

وسبحان من عاجلَ بعضَ أولئكَ في الدنيا حتّى يتبصّر بهم أولو الأحلام والنهى ..

لكنّ الداهيةَ أنْ نغفلَ عن رذائلهم وننُخدَعْ بسبب عواطفنا الجيّاشة التي ألهبها إعلامنا الزائف المتزلِّف دائمًا وأبدًا لكلِ والٍ وحاكمٍ من آل أبي رِغالْ !

.. لنقلّب سويةً صفحةً شوّهها الخانعون الخائرون من المؤرخين للأسف

والمصيبة أنّ مؤرخي النصارى على النقيض تمامًا في تلكِ الصفحة التي تخصُّ ملكًا نبكيه اليومَ أسى وتتقطع له القلوب كمدًا وتُذرفُ الدمعاتُ تِباعًا لقصيدتهِ الولوعة الموجوعة بحسرتيهِ .. حسرةُ الذلِّ وحسرةُ الخيانة

.. الملك المغلوب .. كما يُطلقونَ عليه ويندبونه

وأعظم ملوك الطوائف إطلاقًا .. صاحبُ إشبيلية ” المعتمد بن عبّاد “

.. لا أدري كيفَ تجاهل أهلُ النياحةِ على هذا الخائن الجبان فصولَ الذلِّ والخضوع والخنوع للنصارى ؟!

وكيف تعاموا عنْ دفعِ المعتمد بن عبّاد الجزيّة لملك النصارى ” ألفونسو ” في كلِّ عامٍ تأسيًّا بوالده الخائن ؟!

ثمَّ حشفًا وسوءَ كيلة .. يتناسونَ خيانةَ المعتمد لأهل طليطلةَ لمَّا حاصرها النصارى

وقد كانوا يخشون جيش المعتمد أن يغادرهم من الخلف , فعقد مع أعداءِ الله معاهدةَ ذلٍّ مقتضاها أنّه لن يخونَ النصارى , ولن ينصر أهل طليطلة , بل سيمدّ للنصارى يد العون في قطع الموارد عن طليطلة المحاصرة المنكوبة

فكانتْ مأساةً سالتْ لها دمعاتُ التاريخِ ألمًا وحسرة

اغتصبتِ الأبكار الغيد ,ودُنستِ المساجد والجوامع , وانتهكتْ الأعراض , وقتل الرجال , وسيقَ من سيقَ إلى النصارى عبيدًا أذلاء بعد أن كانوا أحرارًا بدين الله سبحانه ..

وليتَ الخائن اكتفى

بل سلّم من قِلاع المسلمين للنصارى مهرَ خنوع وصِداقَ استسلامٍ وخضوعْ

.. لكنْ

أَيُرضي النصارى مهرٌ وصداقْ ؟ وعهدٌ وميثاقْ ؟

لا والذي قال في كتابه العزيز : ” ولنْ ترضى عنكَ اليهودُ ولا النصارى حتّى تتبعَ ملّتهم “

فكان ” ألفونسو ” يتحينُ الفرصةَ ليبطش بالخوّانِ الجبان

فشاء الله أن يتأخر المعتمد في دفع الجزية أسابيعَ ليستْ بالطويلة بسبب حروبه ضد أحد إخوانه وجيرانه من ملوك الطوائف فأرسل ” ألفونسو ” يطلب مضاعفة الجزية ويتوعد ويهدد ويرغي ويزبد

فلبّى له المعتمد ما أراد .. لكنَّ النصراني الخبيث أراد هوانَ الإسلامَ وأهله

فطلب من المعتمد السماح للملكة النصرانية أن تلد في جامع قرطبة التي أصبحتْ من أعمالِ إشبيلية

.. وهنا ثار العلماء والعامة

وعندما بلغَ الذلّ والهوانُ مبلغه .. هبّتْ بعضُ ريحِ النخوةِ على رمادِ الاستسلام فانكشفتْ جمرةٌ كاد ينطفئ لهيبها في نفسِ المعتمد فرفضَ طلبَ النصراني ..

فحاصر ” ألفونسو ” إشبيلية .. وأرسل متهكمًا إلى المعتمد :

” كثر بطول مقامي في مجلسي الذباب ، واشتد علي الحر، فأتحفني من قصرك بمروحة أروح بها على نفسي، وأطرد بها الذباب عن وجهي “

فوقَّع له ابن عباد بخط يده في ظهر الرقعة :

” قرأت كتابك ، وفهمت خيلاءك وإعجابك ، وسأنظر لك في مراوح من الجلود اللمطية تروّح منك لا تروّح عليك ، إن شاء الله تعالى ” .

ففهم ” ألفونسو ” أنّ المعتمد سيستنجد بأهل الجهاد والبطولة

بالمرابطين .. وبأميرهم البطل المجاهد العالم العابد الزاهد .. يوسف بن تاشفين

وحينئذٍ أطرق خوفًا ثمّ عادَ إلى مملكته !

.. ورغم أنّ ملوك الطوائف أرسلوا إلى المعتمد يُثنونه عنْ الاستنجاد بالمرابطين

فإنه قد أبى إلّا أن تكون هناك نقطةٌ بيضاء في صحيفته السوداء

فقال كلمته المشهورة : لرعيُ الإبل خيرٌ من رعيِ الخنازير !

وفعلًا .. لم تنتظر جيوش المرابطين طويلًا فعبرتْ إلى الأندلس وكانتْ واقعةُ الزلّاقة التي أخّرتْ سقوطَ الأندلس أربعة قرون أخرى

ففيها هُزمَ النصارى شرّ هزيمة ولم ينفعهم عددٌ ولا عدةٌ ولا غدرٌ ولا حيلة

فالإيمان والبطولة والفداء والكبرياء بدين الله قد أُشبعوا في أرواح المرابطين وسيوفهم التي تقطر عزةً وتلمعُ أنفةً وحبًا لله وحده لا شريك له !

.. وعادَ ابن تاشفين إلى المغرب وقد تركَ الدنيا وما فيها لأهل الأندلس

لكنّ ملوك الخيانة وزعماء الشهوات عادوا إلى سيرتهم المعهودة في التحالف مع النصارى خوفًا وذلًا

فعبر جيش ابن تاشفين مرةً ثالثة إلى الأندلس ليقضيَ على ملوك الطوائف واحدًا تلوَ الآخر

وكانَ العلماء والفقهاء قد أمروه بذلك وأفتوا له بوجوب التدخل لإنقاذ الإسلام من حكم النصارى ودفع الجزية لهم

.. فلما انتهى المرابطون إلى حدودِ دولة المعتمد بن عباد

تحالف الخائنُ مع النصارى ضدّهم واستنجد بأعداء الدين ضد المسلمين

لكنْ هيهات يا ابن عباد

هيهات لمن خان الله والإسلام والمسلمين أن يُمكنَ له في الأرض

ورغم بسالته في الذود عن إشبيليّته وقصره إلّا أنه استسلم خوفًا من القتل

.. فساقه يوسف بن تاشفين إلى أغمات مأسورًا مهانًا ومعه زوجته الرميكية

وفي ذلك كتب الشعراء كثيرًا يصفون المشاهد في فصول أسره وتحوّله من الجاه والعزّ إلى الأسر والذلّ والفقر

وبكى الناس لبكاءِ المعتمد يوم العيد أمام بناته لمّا رآهنّ حافياتٍ متسخاتٍ بالطين كسيراتٍ فقيراتٍ

وقد كان يفرشُ لهنّ الورود ويسكبُ عليها المسك فيمشين حافياتٍ على ذلك ..

فقال :

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
وكان عيدك باللذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ
فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً
في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

معاشهنّ بُعيد العزّ ممتهنٌ
يغزلن للناس لا يملكن قطميرا

برزن نحوك للتسليم خاشعةً
عيونهنّ فعاد القلب موتورا

قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً
أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا

يطأن في الطين والأقدام حافيةً
تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا

قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت
كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا

لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره
وقبل كان بماء الورد مغمورا

لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ
وليس إلا مع الأنفاس ممطورا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه
ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ
فعاد فطرك للأكباد تفطيرا

قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً
لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا

وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ
فردّك الدهر منهياً ومأمورا

من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به
أو بات يهنأ باللذات مسرورا

ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت
فإنما بات في الأحلام مغرورا

.. وماتتْ زوجته كمدًا على الذلّ بعد العزّ

ومات بعدها بسنواتٍ قليلة

ولم يعرفه أحدٌ ممن كان هناك إلا بعد أن وجدوا ورقةً في ثيابه وفيها اسمه فعرفوه

وما زال قبره مزارًا لكلِّ مسكين !

أمّا ابن تاشفين

البطل المجاهد والعالم العابد الزاهد

فقلّما تجد من يأتي على سيرته وجهاده فيغرسَ بذرةَ القدوة السويّة في نفوس المسلمين

.. غُيِّبتْ سيرته

وليت الأمر اقتصر على التغييب وحسب

بل إنّها شُوّهتْ من بعض مؤرخي المسلمين الذين قالوا أنّ ابن تاشفين سجن المعتمد بن عباد وأذلّه بسبب أن المعتمد عربيّ وابن تاشفين بربري

.. فيا للأمر العُجابْ !

أصبحَ الأبطالُ في أقفاص الاتهام

والخونة واللئام أعلامًا في محاضنِ الإعلام !

هنا ..

ينتهي الحديث عنْ تلكمُ الصفحة البائسة

ولننظر في حالنا اليوم

.. فما أشبه الليلةَ بالبارحة !

وما أشبه ملوك الخديعة والخنوع حينما يُلمّعونَ ويُطبّل لهم

وما أشبه دعاة السلام والتنازلِ عن ثوابتِ الإسلامِ بالمعتمد .. أو عفوًا .. بالخائن المغلوب .. وخير خونة زمانه للإنصاف !

الحاكم الخائن الذي يحاول أن يخفي سواد صحائفه ببقعةِ بياضٍ سُكبتْ في زاويةٍ صغيرة .. هو ذاته

الإعلام الذي يصنع من الخائن بطلًا .. هو ذاته

والجمهور الذي يبكي القاتلَ النائحَ على جثةِ قتيله .. هو ذاته

والحمقى والمغفلون بالعشرات والمئات

فمن يُنصفُ الأبطالَ في التاريخ ؟!

.. كيف دُهينَا في ثقافتنا وهويتنا ؟

وأينَ نحن عنْ رموز أمتنا ؟

وما بالنا نُغلّبُ العواطفَ على العقولِ بلا اتزانٍ وإنصاف ؟

.. إنّ المصائبَ التي تدهمُ أمّتنا ليستْ سوى ابتلاءٍ وتمحيص من الله سبحانه ليميز الخبيث من الطيب وليعلم الله من ينصره ورسولَه بالغيب

وما إنْ تتبعنا تاريخنا حتى نجدَ أنّ لكلٍ محنةٍ منحةٌ , وأن في كلِّ عَبرةٍ عِبرةٌ , وأنّ الواجبَ علينا هو التيقظ من رقادِ الغفلة والانتباهِ في دوامةِ الدسائس المحيطة بنا !

فللأسف الشديد

أصبحنا نجهل من نحن لأننا جهلنا قدواتنا

لم نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حقّ المعرفة

ولم نعرف الصحابة ولا التابعين , ولا القادة الفاتحين , ولا الأبطال الميامين , ولا الأشاوس الأكرمين , ولا العلماء العاملين المناضلين

فكنّا المغلوبين على أمرنا والأذلّين حتى حين !

على كلٍّ منّا مسؤولية عظيمة والله في تربيةِ نفسه ومن حوله والناشئة اليوم

وما أعظم تقرير حبّ القدواتِ والتأسي بهم في نفوسنا وعقولنا

أصلح الله الحال والمآل

وكتب لنا ولأمتنا الخير

إنه على كل شيء قدير !

9 من التعليقات لـ “” بين الأمس واليوم : ملكٌ خائن ! “”

  1. أبو سليمان قال:

    نِعم عبدالله أينما حل وارتحل

    كتب الله لك الأجر بما خطت أناملك

    نحن بحاجة ماسة لمثل هذه الأطروحات
    نحن بحاجة ماسة للتذكير بالقدوات

    سلمك الله أبا فارس

    محبك:
    جنى عليك فؤادي :dsadasccc:  

    (اقتِبَاس)

  2. كم من الشخصيات تم التعتيم عليها إعلاميا عن سبق إصرار و ترصد ! ..
    تعودنا أن الإعلام يرينا ما يريد أن نراه .. و يخفي وراءه الحقائق ، كأنها لم تكن شيئًا مذكورا ..
    لم يعد للمرء حجة الآن بعد توفر إمكانيات البحث و التنقيب عن الحقائق
    شكرًا بحجم ما أفدتنا هنا أيها الكريم ..
    رفع الله قدرك .. و يسر أمرك ، و تقبل عملك خالصا لوجهه الكريم .. اللهم آمين  

    (اقتِبَاس)

  3. اللهم ارزقنا اتباعك ..

    شكراً إحساس بقدر العطاء ..  

    (اقتِبَاس)

  4. أنعم بك وأكرم أبا سليمان
    وشكر الله لك
    وتقبّل منك
    وجزاك عني خير الجزاء

    .. محبك
    وأنت أنت الحبيبُ : )  

    (اقتِبَاس)

  5. صدقتِ يا هناء
    ولن يزال التعتيم ما دام دين الله
    فالأبطال يتتابعون في النضال عنه وعن ثوابته وركائزه !

    .. شكر الله لكِ
    ونفعَ بكِ
    وجزاكِ خير الجزاء !

    بوركتِ !  

    (اقتِبَاس)

  6. آمين آمين أيتها الكريمة دمعة إحساس ..
    شكر الله لكِ وأحسن إليكِ !

    .. بوركتِ !!  

    (اقتِبَاس)

  7. مجهول ! قال:

    بارك الله الرابية وصاحبها !
    /

    لم ينقطع الدعاء ولن !  

    (اقتِبَاس)

  8. وبارك الله روّادها المتفيئين بها !

    ولك يمثل !  

    (اقتِبَاس)

  9. متدبر قال:

     
    أمتنا بين العطاء والشقاء

    http://tadabbor.com/nzekra/media/37/?p=2

    <!– /* Font Definitions */ @font-face {font-family:”Cambria Math”; panose-1:2 4 5 3 5 4 6 3 2 4; mso-font-charset:1; mso-generic-font-family:roman; mso-font-format:other; mso-font-pitch:variable; mso-font-signature:0 0 0 0 0 0;} @font-face {font-family:Calibri; panose-1:2 15 5 2 2 2 4 3 2 4; mso-font-charset:0; mso-generic-font-family:swiss; mso-font-pitch:variable; mso-font-signature:-1610611985 1073750139 0 0 159 0;} /* Style Definitions */ p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal {mso-style-unhide:no; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:”"; margin-top:0in; margin-right:0in; margin-bottom:10.0pt; margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:”Calibri”,”sans-serif”; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-fareast-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} p.MsoListParagraph, li.MsoListParagraph, div.MsoListParagraph {mso-style-priority:34; mso-style-unhide:no; mso-style-qformat:yes; margin-top:0in; margin-right:0in; margin-bottom:10.0pt; margin-left:.5in; mso-add-space:auto; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:”Calibri”,”sans-serif”; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-fareast-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} p.MsoListParagraphCxSpFirst, li.MsoListParagraphCxSpFirst, div.MsoListParagraphCxSpFirst {mso-style-priority:34; mso-style-unhide:no; mso-style-qformat:yes; mso-style-type:export-only; margin-top:0in; margin-right:0in; margin-bottom:0in; margin-left:.5in; margin-bottom:.0001pt; mso-add-space:auto; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:”Calibri”,”sans-serif”; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-fareast-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} p.MsoListParagraphCxSpMiddle, li.MsoListParagraphCxSpMiddle, div.MsoListParagraphCxSpMiddle {mso-style-priority:34; mso-style-unhide:no; mso-style-qformat:yes; mso-style-type:export-only; margin-top:0in; margin-right:0in; margin-bottom:0in; margin-left:.5in; margin-bottom:.0001pt; mso-add-space:auto; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:”Calibri”,”sans-serif”; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-fareast-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} p.MsoListParagraphCxSpLast, li.MsoListParagraphCxSpLast, div.MsoListParagraphCxSpLast {mso-style-priority:34; mso-style-unhide:no; mso-style-qformat:yes; mso-style-type:export-only; margin-top:0in; margin-right:0in; margin-bottom:10.0pt; margin-left:.5in; mso-add-space:auto; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:”Calibri”,”sans-serif”; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-fareast-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} .MsoChpDefault {mso-style-type:export-only; mso-default-props:yes; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-fareast-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} .MsoPapDefault {mso-style-type:export-only; margin-bottom:10.0pt; line-height:115%;} @page Section1 {size:8.5in 11.0in; margin:1.0in 1.0in 1.0in 1.0in; mso-header-margin:.5in; mso-footer-margin:.5in; mso-paper-source:0;} div.Section1 {page:Section1;} –>

    /* Style Definitions */
    table.MsoNormalTable
    {mso-style-name:”Table Normal”;
    mso-tstyle-rowband-size:0;
    mso-tstyle-colband-size:0;
    mso-style-noshow:yes;
    mso-style-priority:99;
    mso-style-qformat:yes;
    mso-style-parent:”";
    mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
    mso-para-margin-top:0in;
    mso-para-margin-right:0in;
    mso-para-margin-bottom:10.0pt;
    mso-para-margin-left:0in;
    line-height:115%;
    mso-pagination:widow-orphan;
    font-size:11.0pt;
    font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
    mso-ascii-font-family:Calibri;
    mso-ascii-theme-font:minor-latin;
    mso-hansi-font-family:Calibri;
    mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
    table.MsoTableGrid
    {mso-style-name:”Table Grid”;
    mso-tstyle-rowband-size:0;
    mso-tstyle-colband-size:0;
    mso-style-priority:59;
    mso-style-unhide:no;
    border:solid black 1.0pt;
    mso-border-themecolor:text1;
    mso-border-alt:solid black .5pt;
    mso-border-themecolor:text1;
    mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
    mso-border-insideh:.5pt solid black;
    mso-border-insideh-themecolor:text1;
    mso-border-insidev:.5pt solid black;
    mso-border-insidev-themecolor:text1;
    mso-para-margin:0in;
    mso-para-margin-bottom:.0001pt;
    mso-pagination:widow-orphan;
    font-size:11.0pt;
    font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
    mso-ascii-font-family:Calibri;
    mso-ascii-theme-font:minor-latin;
    mso-hansi-font-family:Calibri;
    mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

    منقول من موقع الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم

      

    (اقتِبَاس)

شَاركنِي رأيك