إرشيف التصنيف: ‘غديرُ حرف !’

” .. وطني ! “

الأحد, 1 أغسطس, 2010

وطني

أشرعتُ ساريةَ  الترحالِ يا وطني * وطفتُ أبحثُ عن عمقٍ يساكنني

ورمتُ أصلَ جذوري كي تحدثني * عن عينِ ملهمتي ، لكن أتفهمني ؟

لمَّا أزلْ فوقَ أحلامي أجدِّفها * في موجةِ التيهِ بالإيمانِ والشجنِ

لمّا أزلْ بينَ أسرارِ الحياةِ فتىً * أصحو وأغفو على بينٍ يُؤرِّقني

أحيا وأرقبُ في الدنيا حقيقتها * ورحلةُ العمرِ يومًا سوفَ تقذفني

في لجةِ الموتِ ، في صمتٍ أضجُّ بهِ * في خيبةِ الوهمِ ، في الذكرى على كفني

أهذهِ الشمسُ ؟ كمْ مِنْ مَرَّةٍ طلعتْ * عليَّ في حلَّةِ الأوهامِ والحَزَنِ

أهذهِ سحنةِ الليلِ التي اتَّشحتْ * سوادَها البائسَ المنهوكَ في سُنني؟

أهذه رعشةُ الأنواءِ في حلكٍ * منَ الأماني ؟ وأنّى سوفَ تعرفني ؟

أنا الشريدُ وأوطاني مؤطرةٌ * بالحقدِ والبغضِ والأوجاعِ والرسنِ

أنا الطريدُ على أرضي وحاضنتي * وها هيَ البومُ والغربانُ تتبعني

ما حيلتي وغِراسي باتَ في وطني * غريبَ حقلٍ غريقٍ في أذى الأسنِ ؟

ما حيلتي وربوعي اليومَ تنكرني * كأنني لمْ أناغيها على الفننِ ؟

ما حيلتي وصدى صوتي يغافلني ؟ * ما عادَ لي أملًا قدْ ظلَّ يصحبني

هنا حبوتُ على الأحلامِ في شغفٍ * فكيفَ أصبحتُ مشلولًا على الردنِ  ؟

هنا لمستُ حنانَ الشمسِ في صغري  * فأينَ دفءُ صباحِ الأمسِ في بدني ؟

ما زلتُ أُكْذِبُ عيني إذْ بصرتُ بها * حقيقةَ الوطنِ المسلوبِ في الغَبَنِ

كانَ الربيعُ على أهدابهِ حلمًا * حقًا ، تهادى على غيمِ الهوى الهَتَنِ

كان انفعالُ طلوعِ الفجرِ يُشبههُ * في الطهرِ ، في الوجنةِ الحمراءِ تسحرني

تسيلُ فيهِ بفيضِ الحبِّ أنهرهُ * واليومَ تحسبهُ إيحاءةُ الوهنِ

ممزّعُ الروحِ في رقٍّ يسربلهُ * بالهمِّ والغمِّ والأحزانِ والخَبَنِ

ما زالَ ينكرني حتّى بدوتُ له * في دمعةِ القهرِ ملءَ الكونِ تحرقني

فعادَ باللوعةِ الأولى ليذكرني * وأسبلَ الدمعَ في أرضي ليحبسني

لكنَّ قسوةَ ما أخفاهُ تقتلهُ * فلمْ يشأْ ليَ بالأوجاعِ تقتلني

فأغمضَ العينَ في الآلامِ يحبسها * وعادَ في حالكِ الأيامِ يُنكرني

وعدتُ في زمنِ النسيانِ أندبه * ودَّعتكَ اللهَ رغمَ البينِ يا وطني

” حلم ! “

الإثنين, 21 يونيو, 2010

حلم

ويحَ حُلمٍ يموتُ وهْوَ وليدُ
في بحورِ الهوى وليلٍ يسودُ

نازعتهُ الحياةَ بعضُ الأماني
واستبدتْ بهِ الظنونُ السودُ

أبيضُ الروحِ في سفينِ المنايا
أحمرُ الخدِّ زانهُ التوريدُ

كان يرنو إلى فضاءاتِ  وَهْمِي
ويجوبُ السماءَ وهوَ قعيدُ

كان يشدو ويعزفُ الحبَّ لحناً
فتناغيهِ في  الدياجي السُعودُ

مالَ في رقصةِ العفافِ نقيَّاً
فانثنى الأفقُ وانحنى الأملودُ

واستمالَ السحابَ طُهراً ببُردٍ
وشيهُ الحسنُ أعجزتهُ البرودُ

صاغَ أحلى القصيدِ عقداً فريداً
ضاءَ في صدرهِ فأُخبتْ عقودُ

إيهِ يا حلمُ كيف ترحلُ عني ؟!
هل تُرى اليأسَ  للسفينِ  يقودُ ؟!

أم تُرى البحرَ موجةً تلو أخرى
هيجتهنُّ في السكونِ الرعودُ ؟!

أُسبلُ الدمعَ حالماً بيد أني
لمْ أزلْ بين تِيْ البحارِ الشريدُ

فاقضِ يا حلمُ لستَ أولُ حلمٍ
ماتَ في خافقي ” وكلٌّ شهيدُ “

كم حملنا بالأمس حلماً وحلماً
نحو قبرٍ في البحرِ ليسَ يعودُ ؟!

تُغرَقُ الروحُ في  ليالِ  التجني
ويُصَلِّي على الفقيدِ الخلودُ

.. أيها الحُلمُ منْ سيحملُ نعشاً
ضاقَ وجداً وأنتَ فيهِ الجديدُ ؟!

” .. خمسٌ وعشرون ! “

الخميس, 22 أبريل, 2010

خمسٌ وعشرونَ يا ربّانَ باخرتي * قضيتها عابرًا في يمِّ قاتلتي
خمسٌ وعشرونَ والأمواجُ تدفعني * طورًا إلى شاطئي ، طورًا لأخيلتي
خمسٌ وعشرونَ ما زالتْ تعجُّ بها * عواصفُ الهمِّ يا شُرَّاعَ ساريتي
خمسٌ وعشرونَ لا أدري كم اندفعتْ * فيها النوارسُ تحدو رجعَ قافيتي
ولستُ أدري إذا ما الصبحُ طالعها * بدفءِ عينيهِ يرجو جاهدًا دَعتي
ولستُ أدري إذا ما الليلُ أودعها * في غصَّةِ الموتِ غدرًا بينَ أمتعتي
ولستُ أدري عنِ التأبينِ أترعها * فلستُ فيها سوى المصلوبِ في رئتي
ولستُ فيها سوى روحٍ تأنُّ على * قيثارةِ العيشِ لحنًا ضاعَ في شفتي
الأقربونَ ومالي اليوم أُنكِرهم ؟ * أطيافهمْ زاورتني بعدَ مسألتي
الأبعدون ومالي صرتُ أجهلهم ؟ * أشباحهمْ فزّعتني دونَ حاميتي
تلك القوافلُ ماذا كنتُ أحسبها ؟ * تمضي وتتركني في عمق أسئلتي
تمضي وتتركني في قُعرِ أُحجيةٍ * بالله كمْ عثرتْ في الوهمِ أُحجيتي ؟!
السائرون بلا وعيٍ ولا هدفٍ * ولا دليلٍ ، أحقًا أجهضوا صلتي ؟
الحائرون على أعتابِ أقنعتي * هلْ أقصروا وتجلّتْ بعدهم لغتي ؟
العابثون بأوتارِ القلوب أذى * ألمْ يكّفوا عن التردادِ في سِنتي ؟
ما الأمس ؟ ما اليوم ؟ ما الآتي ؟ وما حلمي ؟ * وما غيابي إذا أَوجدتُ فاتنتي ؟
وما فصولي ؟ وأبوابي ؟ وأجوبتي ؟ * وما قصيدي على طوفانِ ملحمتي ؟
غيمُ الطفولةِ والماضي تمنّع عنْ * هطلِ البراءةِ في أنحاءِ ذاكرتي
ومثلهُ ذا نسيمٌ منْ مراهقتي * يأبى زيارةَ قلبي دونَ معذرةِ
خمسٌ وعشرونَ والأنواءُ في فلكي * أرستْ من النورِ خيطَ الصبرِ كالهبةِ
يا صبرَ أيّوبَ ما لي لستُ أعرفني ؟ * حقيقتي وُئِدتْ في دمعِ أزمنتي ؟
أشتاقُ للمهدِ لمّا ضمّني أملًا * لحضنِ أمي ، لطفلٍ بينَ تمتمتي
أشتاقُ يا لثغتي لمّا انهمرتُ ندى * على جبين الدُّنا في لونِ لؤلؤةِ
أشتاقُ للكوكبِ العذريِّ يرسمني * قوسَ الطهارةِ ، وحيَ الحبِّ والثقةِ
أشتاقُ لي ، ولأنّي لمْ أودعني * سأمتطي أملي في إثرِ غائبتي

” توقيعٌ على جرحِ المقاومةِ الإسلامية “

الخميس, 25 مارس, 2010

وَقِّعْ على جرحِ الكرامةِ ذلةً .. أنتَ الأميرْ

ووراءكَ السلطانُ يَشجبُ زّلَّةَ الجيشِ الصغيرْ

.. ويُنددُ الإعلامُ في صخبٍ إذا انتفضَ السعيرْ

أمّا إذا ما قاومَ الأبطالُ في فجرِ النفيرْ

فهمُ البغاةُ المعتدونَ على السلامِ بكلِّ دِير !

.. القدسُ تبكي كلَّ يومٍ والحمى بيدِ الفَجُورْ

لكنَّ خيبتنا انتهتْ في عقرِ أخبيةِ الضميرْ

ولذا نرى الجبناءَ في كنفِ العِدَا عندَ الهجيرْ

يتعاقرونَ نفاقَ سكرتهمْ على شرفِ الكفورْ

.. تبًا لكم ولمجلسِ العربِ الذي وصمَ الثُّبورْ !

” أستقدمون ؟! “

الأربعاء, 17 مارس, 2010

http://www.e7sas-000.com/blog/wp-content/up/aqsa.jpg

.. أستقدمون ؟!


القدسُ تنتظرُ الدماءَ تسيلُ شلالًا على قسماتنا من أجلها ..
هل تعلمون ؟!

يا قادمون بكلَّ راياتِ الهوانِ إلى نزيلاتِ الخديعة والمجونْ :

الجبنُ أرعبَ كلَّ خوَّانٍ يعبُّ من الحضارةِ كأسَ غانيةٍ وعُهرِ
المالُ قيَّدَ كلَّ ظمآنٍ إلى الدنيا وأحلامِ السرابِ وشهوةٍ كبرى وسُكْرِ

.. والقدسُ يغصبها اللئامُ أميرةً في خدرها العذريِّ جهرًا
ثمَّ أنتمْ تبصرونَ
وتصمتونَ
وتحجمونَ
وتغمضونَ وهى العيونْ
ثمَّ أنتم تضحكونْ
..  اضحكوا يا خيبةَ التاريخِ في حاناتكم
ثمَّ اسمعونْ  :
إنَّا تنفّسنا حياةَ الذلِّ في رئتيْ صلاحِ الدينِ حتى ضاقتِ الرئتانُ عنْ ذلٍ تعفرهُ السنونْ
ولكم سننفجرُ الغداةَ قنابلًا في وجهِ كلِّ المجرمين ولنْ نخونْ
كما نراكم تفعلونْ
.. وسنلبس الأكفانَ مثلَ مهندسِ الأبطالِ ” يحيى “

في صمودِ أميرهِ الـ ” قسّامِ “ و الـ ” ياسينِ “

في أبهى مسيرةْ !
ولنْ نزالَ على الطريقِ الـ ” قادمونْ “

حتّى نذوقَ الشهدَ في كأسِ المنونْ  !