مدونة إحساس

” تيه .. ! “

7 فبراير, 2010

العينُ تسرحُ في الفلكْ * وتزلُّ في غُصصِ الشَّرَكْ

ويداكَ تبحثُ في مداكَ عنِ السَّنا إذْ أمّلكْ

وتقلَّبتْ ألوانُ وجهكَ في ملاءاتِ الحَلَكْ

والذاهلون تصرَّموا * إمّا الذهولُ تعمَّدكْ

مِنْ حولكَ انتفتِ الرؤى * وتهالكتْ فيمنْ هلكْ

وتباينتْ قسماتُكَ الحبلى بصرعاتٍ وشَكْ

هلْ صدَّ قلبكُ بائسًا ؟ * أمْ خانَ قلبًا صدَّقكْ ؟

لا أنتَ تعرفُ ما الذي * أرداكَ ثمَّ تنكَّبكْ

لا أنتَ أمّلتَ الحياةَ فتهتَ في لججِ الدركْ

لا أنتَ في لغةِ الرياحِ سوى صريرٍ أزعجكْ

لا أنتَ أنتَ ولستَ تعرفكُ التي جاءتكَ لكْ

فاعصرْ ملامحكَ المذابةَ قصّةً في المُعْتَرَكْ

واسقِ الجبينَ منْ الدموعِ البيضِ يا عودَ الأركْ

واملكْ خطامَ الأمنياتِ بنَيلِ حُلمٍ أعوزكْ

ما كلُّ مرتحلٍ سيرجِعُهُ الصدى إمّا مَلَكْ

الراحلونَ تنادموا * والكأسُ موجدةُ الضَّنَكْ

ولكمْ جرعتَ صنوفها * وغَفَلْتَ حتّى أَسكركْ

بالله يا شجنَ الجوى * مَنْ باللوافحِ أثقلكْ ؟

بالله يا شجنَ الهوى * مَنْ باعثنَّكَ مرقدكْ ؟

بالله يا شجنَ النوى * أذكيتَ نارًا يومَ عَكْ ؟

ليتَ اللواعجَ ما انتهينَ إلى حُطامٍ أرمدكْ

ليتَ القوادمَ صدَّعنَّ الوجدَ إذْ هوَ صدَّعَكْ

ليتَ انَّكَ الغيمُ الذي * بالطُّهرِ صدقًَا أمطركْ

ومضى إليكَ خمائلَ الدنيا تُزيِّنُ مخدَعكْ

شتّانَ بينَ سحائبِ البلوى تغلُّ سحابتكْ

وسحابةِ الإيمانِ تبسمُ بعدما السعدُ انهتكْ

الواقفونَ على طُلولِكَ خُشَّعًا بمنِ ائتفكْ :

لو أبصروكَ على الحقيقةِ أبصروكَ سنا مَلَكْ

العينُ تسرحُ وحدها * ومدى الوقيعةِ أوقعَكْ

ولئنْ أردتَ نجاتها * فابسطْ جناحَ سجيَّتَكْ !

” انتظار ! “

31 ديسمبر, 2009

الليلُ يعقبه الصباحُ ولاتَ ثمةَ منْ صباحْ

والصبُّ ملَّ الانتظارَ مؤمِّلًا فجرَ انشراحْ

أشواقهُ جهِدتْ على أعتابِ ذيَّاكَ الجماحْ

والنفسُ غالبَها الهوى فتمزَّعتْ بينَ البِطاحْ

روحًا يعاهدُ بعضَها ألمٌ يبعثرها وراحْ

ويعاودنَّ رمادَها أملٌ يُلملمُ في وِشاحْ

والطرفُ جالَ بلهفةٍ .. لكنْ تغشَّاهُُ البَراحْ

” .. رؤيا يقظة ! “

2 ديسمبر, 2009

.. معركة السماء

تشعلها الأرض ، وتقودها النفس

والناجون من جحيم الفواصل سيتلوّنون بالشفق ، ولن يعيقهم بياض الأكفان !


.. حقيقة الحياة : الإيمان !


” .. شفق ! “

7 نوفمبر, 2009

شفقُ الأماني والغيابِ وذكرياتِ شجى الرحيلْ

شفقُ العبورِ على دروبِ الشوقِ في عينِ الأصيلْ

شفقُ التنائي والتداني بينَ أوتارِ الصبابةِ والذهولْ

شفقُ السرابِ يخبِّئُ الأحلامَ والأملَ الجميلْ

شفقُ الضبابِ يُشتتُ الأحداقَ في وجهِ الأفولْ

شفقُ احتباسِ مشاعرِ العشَّاقِ في غيمِ الهطولْ

شفقُ الذبولِ وما أمرَّ الحبَّ في شفةِ الذبولْ

شفقُ الأنا المجنونِ في دنيا المحولِ بلا وصولْ

شفقُ الهوى الوضَّاءِ يسلو عبرةً بينَ الطُّلولْ

***

.. وهكذا تكون البداية الجديدة

.. شفقٌ على أهداب رابية

.. شفقُ إحساس !

” .. غياب ! “

17 أكتوبر, 2009

.. إليها :

إنْ تغيبي فلا تُطيلي الغيابا * ربَّ صبٍّ بكى عليكِ اغترابا

هدَّهُ البينُ بينَ ليلِ التناجي * وصباحٍ يضجُّ فيهِ سرابا

ليسَ يقوى على النوى وشجونٍ * أوجدتْ فيهِ للهوى أوصابا

ليس يقوى على تمطِّيْ الأماني * كيف بالله سوفَ يعلو الرِّكابا

مدنفُ الرُّوحِ مُذْ ترحَّلْتِ عنهُ * مرهفُ الحِسِّ والأسى قدْ صابا

عبَّ منْ كأسكِ الغرامَ فأضحى * في مآقي الهيامِ سُكرًا مُذابا

كمْ تغنَّى بوجنتيكِ وأرخى * بينَ أوتارِ خافقيكِ طِرابا

كمْ تثنَّى على مناكِ فتيًّا * أَوْدَعَ العشقَ في الجوى عِنَّابا

جُنَّ بالسِّحرِ إذْ نفثتِ هواكِ * صبوةً تذهلنَّه ما تصابى

يا رُضابَ الهوى وثغرَ التَّصابي * لذّةُ الحبِّ أنْ نذوقَ العَذابا

فخذي الرُّوحَ في شغافِكِ دِفْئًا * واغمريها على الحنايا انسكابا

غابتِ اللحظةُ التي خالطتنا * بانتشاءٍ حتى انتهينا عُبابا

فارحمي مُولعًا تداعى غرامًا * بينَ سِفْرِ الغيابِ يشكو الغيابا

.. إنْ تغيبي فلا تضنِّي بعينٍ * ملؤها الدمعُ في هواهُ انتحابا

لنْ يحولَ الفراقُ أن نتلاقى * بين أكنافِ حلمنا أحبابا