ابذلوا للشامِ
إنّ الشامَ غاليةٌ
إنّ الشامَ جنّةْ
استميتوا
هَبوا الجحيمَ اضطرامَهْ
واطلبوا الموتَ في سبيلِ الكرامَةْ
لمْ تكُ الشامُ
غيرَ قبلةِ صبرٍ
أَمّها الدهرُ
غاضبًا
في شهامَةْ
أيّها الخالدونَ في كلِّ فجرٍ
سعّروا الكونَ
أذهلوا أيّامَهْ
ليسَ فينا
سواكمُ
فامنحونا
مولدَ النورِ
يقظةً
واستقامةْ
واسبقونا إلى الجنانِ سلامًا
قدْ رضينا الهوانَ
باسمِ السلامةْ
أيُّ شبرٍ لمْ ينتفضْ
في غرامٍ
كنتمُ ريّهُ
وكنّا أوامَهْ
قدْ خطبتمْ منَ الرحيلِ
خلودًا
وطلبتمْ منَ البقاءِ
احتدامَهْ
انشروا ذي الدِّما الوضيئةِ
عرسًا أبديًّا
وضوّعوا أنسامَهْ
لطّخوا الليلَ
وارقصوا
في هتافٍ
منْ نضالٍ
وثورةٍ مقدامَةْ
علّمونا
متى امتشقتمْ منَ الضعفِ
صمودًا
وكنتمُ أنغامَهْ
اشربوا الموتَ
في ابتهاجِ الندامى
واتركونا
لرقدةٍ منْ ندامَةْ
لا تبالوا
وأثخنوا في افتخارٍ
واركبوا الكبرياءَ
شدّوا لجامَهْ
ليسَ عارًا
أنْ يفقدَ المرءُ عمْرًا
إنّما العارُ
أنْ يُذَلَّ استِضامَةْ
قدْ قذفتمْ
على الطواغيتِ رعبًا
فرموكمْ
من خلفِ حصنِ اللئامَةْ
قدْ عرفتمْ معنى الحياةِ
فمتّمْ في ثباتٍ
والحرُّ يأبى انهزامَهْ
أيّها السائرونَ
طبتمْ
مسيرًا
في جموعٍ
بمجدها مستهامَةْ
هذهِ ساعةٌ منَ الليلِ
فابقوا
واعصبوا رايةَ الجهادِ عمامَةْ
كبّروا
يا حناجر الفجرِ
حتّى
يأذنَ اللهُ
للصباحِ استدامَةْ
غمدُ عزمٍ
مآذنُ الفألِ
خيلُ اللهِ تجري
وفي السماءِ حمامَةْ
طينةُ الحبِّ
شتلةٌ منْ يقينٍ
بئرُ صبرٍ
ورحمةٌ في غمامَةْ
هكذا يكتبُ الشهيدُ
خلودًا
برزخيًّا
مذيَّلًا بابتسامَةْ










